الزمخشري

430

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

ورؤي علي وعليه إزار خلق مرقوع فقيل له فقال : يخشع له القلب وتذل به النفس . طاووس : من زعم أن الثياب لا تغير القلوب فقد كذب لأني أغسل ثوبي هذين فأنكر نفسي ما دام نقيين . ورأى فتية من قريش يطوفون فقال : إنكم تلبسون ثياباً ما كان آباؤكم يلبسونها وتمشون مشية ما يحسن الزفافون يمشونها . كان عمر بن عبد العزيز تشترى له الحلة بألف دينار فيقول : ما أجودها لولا خشونة فيها ! فلما استخلف كان يشترى له الثوب بخمسة دراهم فيقول : ما أجوده لولا لينه ! سعيد بن عبد الرحمن بن حسان وكان يلقب ا للسنة في أبي بكر بن حزم : إني رأيت من المكارم حسبكم * أن تلبسوا خير الثياب وتشبعوا فإذا تذوكرت المكارم ويلكم * في مجلس أنتم به فتقنعوا المبرد : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرع الشيء على غير جهة التلذذ ولكن على جهة الإحلال والاستنان ألا ترى أنه لبس حلة كسرى التي اشتراها له الأنصاري فخطب فيها ثم نزل فوهبها لأسامة .